المظفر بن الفضل العلوي
417
نضرة الإغريض في نصرة القريض
ما كان أغناه عنها وأقدره على تركها . ومن كان عنده من القوّة أن يحرّض بما حرّض به ما كان يليق أن يكون عنده من الخور ما يوجب قوله : لقد أوقع الجحّاف . . . « البيت » . ولما أنشد جرير عبد الملك قوله : أتصحو أم فؤادك غير صاح « 1 » قال له : بل فؤادك يا بن اللّخناء . فلمّا بلغ قوله : تشكّت أمّ حرزة ثم قالت * رأيت الموردين ذوي لقاح « 2 » قال له : لا أروى اللّه عيمتها « 3 » ثم أخرجه خائبا ، وكان سببه ما بدأ به . وينبغي للشاعر ألّا يسيء أدبه « 4 » في خطاب الممدوح ويتجنّب ما « 5 » تسبق إليه الظّنّة في مثل قول أبي نواس : سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد * هواها لعلّ الفضل يجمع بيننا « 6 »
--> ( 1 ) ديوانه ص 96 ، وأما عجز البيت فهو : عشيّة همّ صحبك بالرّواح ، وفي العمدة ( باب عيوب المطالع ) 1 / 222 ، والحكاية مذكورة أيضا . ( 2 ) ديوانه ص 97 ، وفيه : تعزّت أمّ حزرة . . . ( 3 ) العيمة : شهوة اللبن والعطش « القاموس : عوم » . ( 4 ) م : سقطت « أدبه » . ( 5 ) فيا : تكررت « ما » . ( 6 ) ديوانه ص 474 ، وفيه : هواك لعلّ . . .